جلال الدين السيوطي

93

گزيدهء الاتقان في علوم القرآن

46 . رب حرف في معنا ثمانية أقوال : أحدها انها للتقليل دائما ، وعليه الأكثرون . الثاني للتكثير دائما ، كقوله تعالى رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ « 1 » فإنه يكثر منهم تمنى ذلك . وقال الأولون هم مشغولون بغمرات الأهوال فلا يفيقون بحيث يتمنون ذلك الا قليلا . الثالث انها لهما على السواء . الرابع للتقليل غالبا ، وللتكثير نادرا ، وهو اختياري . الخامس عكسه . السادس لم توضع لواحد منهما ، بل هي حرف اثبات لا يدل على تكثير ولا تقليل ، انما يفهم ذلك من خارج . السابع للتكثير في موضع المباهاة والافتخار ، وللتقليل فيما عداه . الثامن لمبهم العدد تكون تقليلا وتكثيرا وتدخل عليها « ما » فتكفها عن عمل الجر ، وتدخلها على الجمل والغالب حينئذ دخولها على الفعلية الماضي فعلها لفظا ومعنى ، ومن دخولها على المستقبل الآية السابقة . قيل إنه على حد وَنُفِخَ فِي الصُّورِ * « 2 » 47 . السين حرف يختص بالمضارع ويخلصه للاستقبال وينزل منه منزلة الجزء ، فلذا لم تعمل فيه . وذهب البصريون إلى أن مدة الاستقبال معه أضيق منها مع سوف ، وعبارة المعربين حرف تنفيس ومعناها حرف توسع ، لأنها تقلب المضارع من الزمن الضيق وهو الحال إلى الزمن الواسع وهو الاستقبال . وذكر بعضهم أنها قد تأتي للاستمرار لا للاستقبال ، كقوله تعالى سَتَجِدُونَ

--> ( 1 ) . الحجر / 2 . ( 2 ) . الكهف / 99 .